الشيخ السبحاني
628
المختار في أحكام الخيار
قبل القبض لكنّه ليس بمعنى وجود الملازمة بينهما وأنّه إذا لم يكن للقضية الأولى موضوع في مورد التلف قبل القبض ، يجب أن لا تصدق عليه القضية الثانية - إذا كان لها موضوع - بحجّة أنّ الضمان الثاني استمرارا للأولى بل الاستمرار أعمّ من أن يكون بينهما ملازمة أو لا ، وعلى ضوء ذلك فعدم صدق الضمان في مورد تلف الفرد قبل القبض عند كون المبيع كلّيا ، لا يكون دليلا على عدم جواز انطباق القضية الثانية في ذلك المورد بشرط كون التلف بعد القبض . وما ذكره من أنّ الضمان في مورد بيع الكلي هو فرض المقبوض كغير المقبوض ، وأين هو الضمان في مورد كون المبيع جزئيا ، غير تام بل الضمان في كلا الموردين بمعنى واحد ، وهو انفساخ العقد ودخول المبيع الجزئي في ملك البائع ، كدخول الفرد المقبوض من المبيع الكلي في ملكه ، ورجوع الثمن إلى المشتري فتكون الأخبار الماضية محمولة على الضمان بمعنى واحد . 6 - ما هو معنى الضمان في القاعدة : إنّ في تفسير القاعدة والروايات الواردة حولها وجوه واحتمالات ذكرها الشيخ والسيد الطباطبائي في تعليقته : 1 - الانفساخ قبل التلف آنا ما أو تقدير ذلك ، حتى يدخل التالف في ملك الناقل ويكون التلف من ملكه ، وعندئذ يرجع الثمن إلى المشتري وهذا هو خيرة الشيخ وجماعة وتؤيّده بعض عبارات الشهيد في الدروس ، وعليه يكون الضمان معامليا ، فالبائع ضامن للعين بعد القبض إلى انتهاء الخيار في مقابل الثمن الذي أخذه ، فلو تلف قبل الانتهاء لا يكون ملزما إلّا بدفع الثمن . 2 - البطلان مع التلف وفرض المعاملة كأن لم تكن ولازم ذلك رجوع الموجود